الشيخ محمد علي الگرامي القمي

308

التعليقه على تحرير الوسيلة

والأدوار وإن وقع العقد حال إفاقته ، كما أنّ الظاهر عدم الفرق في الحكم بين النكاح الدائم والمنقطع . وأمّا المختصّ : فالمختصّ بالرجل ثلاثة : الخصاء ، وهو سلّ الخصيتين أو رضّهما ، وتفسخ به المرأة مع سبقه على العقد « 1 » وعدم علمها به . والجبّ ، وهو قطع الذكر ؛ بشرط أن لا يبقى منه ما يمكن معه الوطء ولو قدر الحشفة ، وتفسخ المرأة فيما إذا كان ذلك سابقاً على العقد . وأمّا اللاحق به ففيه تأمّل ، بل لا يبعد عدم الخيار في اللاحق مطلقاً ؛ سواء كان قبل الوطء أو بعده . والعنن ، وهو مرض تضعف معه الآلة عن الانتشار بحيث يعجز عن الإيلاج ، فتفسخ المرأة بشرط عجزه عن الوطء مطلقاً ، فلو لم يقدر على وطئها وقدر على وطء غيرها « 2 » لا خيار لها . ويثبت به الخيار سواء سبق العقد أو تجدّد بعده ، لكن بشرط أن لم يقع منه

--> ( 1 ) . ( يمكن أن يقال : لا يبعد شمول الدليل للحادث ، بعد العقد أيضاً لقاعدة لا ضرر ، وأمّا الروايات الخاصّة فهي في التدليس ، والبحث أعمّ منه ، وقد يقال : ما الفرق بين الجب والخصاء ؟ ولكن يمكن الوطء في الخصاء دون الجبّ ، والأصل في النكاح اللزوم وصرف عدم الإنزال لا يوجب الفسخ ) . ( 2 ) . لا يبعد الخيار ، ( للضرر وإن اشتهر ما في المتن أخذاً بالمتيقّن ، لكن دليل لا ضرر عامّ ، كيف يحكم على المرأة بالصبر ؟ وما الفرق بينه وبين العاجز مطلقاً بالنسبة إلى هذه المرأة ؟ فالأحوط الرجوع إلى الحاكم فيجبره بالطلاق ، لكن الخيار أظهر ، ولعلّه يفهم العرف خصوصية من عدم ميله إلى النساء المذكور في الحديث فإذا انحرف مزاجه ومال إلى المماثل ولا يقدر على النساء بل أو على امرأته لم يبعد الخيار . وإذا جعل الشارع للعرج الخيار ولو ليس بحدّ الإقعاد فكيف لا يجعل الخيار لمن لا يقدر على جماع امرأته ؟ ! وفي رواية 9 ، الباب 14 ، أبواب العيوب والتدليس وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 232 : « . . . فإن خلص إليها . . . » ) .